محمد بن محمد ابو شهبة

37

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة

النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وما صاحب ميلاده من إرهاصات « 1 » ، وآيات ، وعلامات ، وعن نشأته في طفولته ، وشبابه ، وكهولته ، حتى بعثه اللّه سبحانه رحمة للعالمين ، وما صاحب هذه النشأة من خوارق العادات ، وما تحمله في سبيل تبليغ الرسالة ، وما منّ اللّه به عليه من المعجزات بعد النبوة ، وشمائله وأخلاقه قبل النبوة وبعدها ، وما خصّه اللّه به من خصائص إلى غير ذلك مما تعنى به هذه الكتاب ، وفي هذه الكتاب الصحيح والضعيف ، والجيد والرديء ، فلا يؤخذ كل ما فيها من غير بحث وتمحيص . كتب جمعت بين التاريخ والسيرة وكذلك ألّفت كتب في التاريخ العام ولكنها تشمل على السيرة منها : 1 - « تاريخ الأمم والملوك » للإمام الحافظ ، المفسر ، الفقيه ، المؤرخ محمد بن جرير الطبري ، المتوفّى سنة عشر وثلاثمائة . 2 - « مروج الذهب » للإمام العالم المؤرخ الرحّالة أبي الحسن علي بن الحسين المسعودي ، المتوفّى سنة ست وأربعين وثلاثمائة . 3 - « تاريخ الإسلام » للإمام الحافظ الكبير مؤرخ الإسلام أبي عبد اللّه محمد بن أحمد بن عثمان الدمشقي المعروف بالذهبي ، المتوفّى سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ، فقد بدأه بسيرة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وهي تكاد تكون مجلدا كبيرا . 4 - « البداية والنهاية » للإمام الحافظ إسماعيل بن كثير الدمشقي ، المتوفّى سنة أربع وسبعين وسبعمائة ، وقد ذكر سيرة النبي في نحو أربعة أجزاء ، وهذا الكتاب هو خير كتب التاريخ في بيان الصحيح من الضعيف من المرويات ، والتنبيه إلى الروايات الموضوعة ، والإسرائيليات الباطلة ، التي دست في السيرة والتاريخ .

--> ( 1 ) الإرهاصات : ما يقع بين يدي النبوة من خوارق العادات .